الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
406
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
223 - و من كلام له عليه السلام قاله عند تلاوته : « « يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ » » . أدحض ( 3110 ) مسئول حجّة ، و أقطع مغترّ معذرة ، لقد أبرح ( 3111 ) جهالة بنفسه . يا أيّها الإنسان ، ما جرّأك على ذنبك ، و ما غرّك بربّك ، و ما أنّسك بهلكة نفسك ؟ أما من دائك بلول ( 3112 ) ، أم ليس من نومتك يقظة ؟ أما ترحم من نفسك ما ترحم من غيرك ؟ فلربّما ترى الضّاحي ( 3113 ) من حرّ الشّمس فتظلّه ، أو ترى المبتلى بألم يمضّ جسده ( 3114 ) فتبكي رحمة له ! فما صبرك على دائك ، و جلّدك على مصابك ، و عزّاك عن البكاء على نفسك و هي أعزّ الأنفس عليك ! و كيف لا يوقظك خوف بيات نقمة ( 3115 ) ، و قد تورّطت بمعاصيه مدارج سطواته ! فتداو من داء الفترة في قلبك بعزيمة ، و من كرى ( 3116 ) الغفلة في ناظرك بيقظة ، و كن للّه مطيعا ، و بذكره آنسا . و تمثّل ( 3117 ) في حال تولّيك ( 3118 ) عنه إقباله عليك ، يدعوك إلى عفوه ، و يتغمّدك ( 3119 ) بفضله ، و أنت متولّ عنه إلى غيره . فتعالى من قويّ ما أكرمه ! و تواضعت من ضعيف ما أجرأك على معصيته ! و أنت في كنف ستره